عباس حسن
43
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الراكب السيارة ، حاذر عواقب الإسراع . أو يكون عطف نسق ، أو بدلا ، ولهذين حكمها الخاص . . . . إلى غير هذا مما سيجئ بيانه مفصلا « 1 » . . .
--> - وفي « د » ص 29 من أنه يتسامح في التعريف الطارئ كتعريفها . ولهذا لا يصح أن ينعت بالمضاف المذكور إلا النكرة المقصودة ( راجع الصبان والخضري في هذا الموضع ؛ ولها بيان سابق في ج 3 « باب الإضافة » عند الكلام على أثر الإضافة - م 93 رقم 2 من هامش ص 29 وكذلك في باب النعت هناك عند الكلام على المطابقة م 114 ص 365 ) . ( 1 ) في ص 51 - إلى وجوب النصب السالف أشار ابن مالك في باب مستقل عنوانه : « فصل » قائلا : تابع ذي الضّم المضاف دون « أل » * ألزمه نصبا ؛ كأزيد ذا الحيل ( المراد : « بذى الضم » ، هو المنادى المبنى على الضمة ، وما ينوب عنها ، من كل ما يكون في آخر المنادى العلم ، والنكرة المقصودة . ويشمل المبنى قبل النداء ) . يقول : إن تابعه المضاف المجرد من « أل » يلتزم النصب ، ومثل بمثال هو : « أزيد » ذا الحيل ، أي : يا زيد ؛ صاحب الحيل . فالمنادى : زيد ، مبنى على الضم ، وتابعه هو « ذا » نعت منصوب بالألف وهو مضاف ، و « الحيل » مضاف إليه . وقد يفهم من ظاهر البيت أن جميع توابع المنادى المبنى على الضم لازمة النصب ، بشرط الإضافة والخلو من « أل » وكذلك توابع المنادى الذي ليس مبنيا على الضم ، وهو المنادى المنصوب اللفظ - لكن يمنع من هذا الفهم ويزيله قوله بعد ذلك مباشرة : وما سواه ارفع أو انصب ، واجعلا * كمستقلّ نسقا وبدلا فقد صرح في هذا البيت بأن حكم عطف النسق والبدل كحكم المنادى المستقل ( يعربان في حالات ويبنيان في حالات ) وما عداهما مما لا يدخل في نطاق البيت الأول واختصاصه يجوز رفعه ونصبه . ولما كان بيته الثاني يدل على أن عطف النسق مطلقا ( مجردا من أل أو مقرونا بها ) يجرى عليه حكم المنادى المستقل وهذا غير صحيح إلا في المجرد - أسرع وتدارك الأمر في البيت الثالث حيث يقول : وإن يكن مصحوب « أل » ما نسقا * ففيه وجهان ، ورفع ينتقى ( ينتقى - يختار ) كذلك يفهم من البيت الثاني أن الرفع والنصب جائزان في تابع المنادى إذا كان المنادى « أي » أو « أية » . وهذا غير صحيح كما شرحناه في القسم الثاني الواجب رفعه . ولمنع هذا الفهم صرح بأن النعت بعدهما يجب رفعه واقترانه « بأل » وأنهما لا يوصفان إلا بمرفوع مقترن بها . وكذلك اسم الإشارة المنادى لا يكون نعته إلا مرفوعا مقترنا بها ( وله تفصيلات أوضحناها في الشرح الآتي ) يقول : و « أيّها » مصحوب « أل » بعد صفه * يلزم بالرفع لدى ذي المعرفة و « أىّ هذا » « أيّها الّذى » ورد * ووصف : « أىّ » بسوى هذا يرد وذو إشارة كأىّ في الصّفه * إن كان تركها يفيت المعرفة